الشيخ عزيز الله عطاردي
401
مسند الإمام السجاد ( ع )
واحتقرت دونه الرجال ، فكر فيهم السعي وفاتهم الطلب وأنا لهم التناوش من مكان بعيد . فخفضا أقلّوا لا أبا لأبيكم * من اللوم أو سدّوا مكان الّذي سدّوا لا تسدّوا مسد أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ شفعوا وشبيه هارون إذ منحوا والبادى ببدر إذ ابتدروا والمدعون إلى خيبر إذ نكلوا والصابر بحنين مع بني هاشم إذ نكصوا إلى الخليفة على المهاد ومستودع الاسرار . تلك المكارم لا عقبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا أنا يبعد عن كل مكرمة وعلاقة نمته ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبوة وتفيئا في ظلّ ودرجا في سكن ، وتربّيا في حجر منتجبان مطهّران من الدنس ، فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للنبوّة وأمير المؤمنين للخلافة خلافة قد رفع اللّه عنها سنة الاستبدال وطمس عنها وسم الذلّة ، فقد حلاها عن شربها آخذا بأكظامها يرخصها عن مال اللّه حتّى عضها الثقات ومضها قرض الكتاف . فجرجرت جرجرة العود ، فلفظته أفواهها ومجته شفاهها ، ولم تزل على ذلك وكذلك حتّى أقشع عنكم ريب الذلّة ، واستنشقتم روح النصفة ، وتطعمتم قسمة السواء بسياسة مأمون الخرقة مكتهل الحنكة ، طب بادوائكم قمن بدوائكم يبيت بالربوة كالبا لحوزتكم ، جامعا لقاصيتكم ، يقتات الحرش ويلبس الهدم ويشرب الخمس ، وأنتم تريدون أن تطفئوا نور اللّه بأفواهكم ويأبى اللّه الا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون . ثمّ إذا تكافح السيفان في تناوب الاقران وطاح الوشج واستسلم الرشج وعمعمت الأبطال ودعت النزال وغردت الكمات وقلصت الشفات وقامت الحرب على ساق وسألت عن أبراق ، ألفيت أمير المؤمنين ، مثبتا لقطبها ، مدبرا لرحاها ، دلاقا إلى البهم ، ضرابا للقتل سلابا للمهج ، تراكا للوثبة ، مثكل أمهات ومؤيم